الآن تقرأ
ميكروباص الفشلة

أتى من أوروبا مملوءاً بالمشجعين المتحمسين فغادره بلاعبين فاشلين، فشلوا في الدفاع عن ألوان منتخباتهم وفقدوا روح الفريق فاستحقوا الخروج من جنة المونديال والعودة لبلدانهم خائبين منكسي الرؤوس في ميكروباص الفشل.

فمن أصل 13 مقعدا للمنتخبات الأوروبية صعد 6 منتخبات فقط للدور الثاني فيما بقيت ألمانيا، حتي النهاية تدافع عن كرة القارة العجوز وربما تخطف الكأس وتعود لأوروبا مرفوعة الرأس.

الماتادور الجريح

"فشل غير متوقع ، لقد فشلنا في الحفاظ على جوعنا للألقاب ربما نعاني من الإرهاق بعد فترة نجاح طويلة، لم نكن مستعدين عقليا و جسديا للبطولة”

تصريحات تشابي ألونسو، لاعب المنتخب الإسباني، هي الأكثر واقعية لتفسير أسباب خروج اسبانيا حاملة اللقب من المونديال مبكرا، ألونسو، لم يكن الوحيد الذي يصرح بذلك لكن كابتن المنتخب كاسياس، وانيستا، وحتي مدربهم ديل بوسكي، جميعهم أكدوا علي أنهم لم يتعاملوا بواقعية وعقلانية مع البطولة فاستحقوا الخروج.

اسبانيا التي خذلت محبيها كانت قد بدأت مشوارها في المونديال بهزيمة مذلة أمام هولندا، بخمسة أهداف مقابل هدف تلتها هزيمة آخري من تشيلي، بهدفين نظيفين قبل أن تتمكن من العودة بفوز شرفي علي حساب استراليا، التي خرجت هي الآخري بذلك تكون اسبانيا، أول العائدات من المونديال البرازيلي، وأول الملتحقين بميكروباص الفشل الأوروبي.

إنجلترا

إنجلترا، خرجت من الدور الأول للمونديال، ما الجديد فإنجلترا طوال تاريخها في المونديال لم تحرز سوي بطولة يتيمة أُقيمت علي أرضها عام 1966 مشكوك في صحة بعض أهداف المباراة النهائية حتي الآن ومنذ ذلك المونديال وإنجلترا، لم تصل لأكثر من المركز الرابع في مونديال 1990 .

ثاني المنتخبات الأوروبية التي غادرت المونديال، خرجت وفي جعبتها نقطة واحدة، من مجموع مبارياتها الثلاث في المونديال.

أحزاب الأزوري

لم تذهب إيطاليا للبرازيل بفريق واحد كباقي الفرق لكنها ذهبت بمجموعة فرق وأحزاب، إيطاليا، التي كان يكفيها التعادل مع الأورجواي، لتصعد للدور الثاني فشلت في ذلك بعد فوزهاعلي إنجلترا، وخسارتها الغير متوقعة من كوستاريكا، فاستحقت اللحاق بشقيقتها في المجموعة إنجلترا، المغادرة من المونديال واللحاق بركب ميكروباص الفشلة.

من حسن حظ إيطاليا أنها تمكنت من الفوز علي إنجلترا، فالأتزوري كان عبارة عن "شِلل"، فعقب الخروج المذل اخبرتنا الصحف الإيطالية عن مغامرات بوفون وبالوتيلي، وكيف كانت النار مشتعلة بينهما، وعن الأحزاب داخل المنتخب، فبوفون يقود مجموعة القدامي بمعاونة دي روسي وبيرلو، إيمبولي يقود معسكر الشباب مع دي تشيللو وفيراتي، كاسانو يقود حزب بارما، والمجموعة المتبقية المغضوب عليها تنحاز لبالوتيلي، كل قائد من هؤلاء حاول فرض سيطرته علي البقية بوفون بصفته الكابتن كان دائم التعنيف لبالوتيلي، الصحافة الإيطالية ذكرت واقعة تعنيف بوفون لبالوتيلي قبل مباراة الأوروجواي لتأخره عن ميعاد العشاء، علي الرغم من تأخر بوفون الليلة السابقة لها،

لاعبو إيطاليا لم يكتفوا بذلك لكن بوفون وبيرلو كانا يتدخلان في وضع خطة برانديللي، الذي لم يحرك ساكنا، بالوتيلي وإن لزم الصمت في واقعة العشاء الأخير لإيطاليا، لكنه أفصح عما بداخله بعد استبداله في آخر مباراة وقال لزملاءه "سنري ماذا ستفعلون الآن" بالوتيلي أيضا قام بالرد علي بوفون بعد مهاجمة الأخير له بعد إنتهاء المباراة قائلا له : أنا لست من مجموعة إيطاليا .. إذا لست منها في الوقت الذي يعجبكم فقط .

بالله كيف سيصعد أو يفوز فريق وهو مهلهل بهذا الشكل وكل لاعب به يتربص بالآخر، ويلقي باللوم عليه.

غانا والكاميرون

ميكروباص الفشلة، لم يعد بفشلة أوروبا فقط لكنه عاد ببعض مطاريد افريقيا الذين لم يتأهلوا للدور الثاني وكانت الكاميرون، علي رأسهم فمن مشاجرة بين لاعبيها في أرض الملعب إلي شبهة التلاعب بمباراة كرواتيا، علاوة علي مطالبة اللاعبين بصرف مستحقاتهم قبل السفر للمونديال – فعلها لاعبو الكاميرون وطالبوا بمستحقاتهم من قبل و تدخل إيتو، وأنقذ الموقف وأعطاهم مستحقاتهم من ماله الخاص! – ناهيك عن الأداء السئ الذي قدموه، كل ذلك أهلهم ليتذيلوا مجموعتهم باقتدار، ولا يجدوا حتي خفي حنين ليعودوا بهما.

أما غانا، فتلك قصة آخري، توقع لها كثيرون أن تصعد حتي بعد خسارتها في أول مبارياتها من الولايات المتحدة، فمباراتها مع ألمانيا صنفتها ضمن الكبار بعد الأداء الرائع الذي قدمته، لكنها خذلت الجميع وخسرت من أضعف حلقة في المجموعة البرتغال، غانا خسرت مباراة البرتغال قبل أن تلعبها خسرت حينما هاجم برنس بواتينج مدربه، وتشاجر مونتاري مع إداري الفريق قبل أن تظهر صورة له -لم يتم التأكد من صحتها- وهو يدخن الماريجوانا داخل المعسكر بل وعلي العشاء .

البرتغال
منتخب أوروبي آخر ينضم لباقي الفشلة، لكن فشله لم يكن مفاجأة كان متوقعا، فعفوا حتي لو كان كريستيانورونالدو، أحسن لاعب العام الماضي هو كابتن الفريق لكنه لن يضيف شيئا وحده، ثم ماذا فعلت البرتغال، وفيها فيجو وروي كوستا وبوستيجا وفيكتور بايا وباوليتا وباقي نجومها في مونديال كوريا واليابان 2002 ؟ لا شئ خرجت من الدور الأول أيضا وقتها ،

لو عدنا للبرتغال 2014 فتصريح كريستيانو عقب الخروج كان الأكثر مصداقية "البرتغال فريق كبير .. سأكذب لو قلت غير ذلك، نحن فريق عادي"

اليونانكانت حتي الدقيقة الأخيرة في مباراتها الثالثة مع كوت ديفوار قد حجزت مقعدها مع باقي المغادرين في الميكروباص لكن ساميراس، أنقذها وأرسل دروجبا ومنتخب كوت ديفوار بدلا منهم.

سنختلف علي الفنيات واختيارات وتشكيلة كل مدرب، بالطبع العامل الفني مهم في كرة القدم لكن ما فائدته لو كنت تمتلك أفضل من لعبوا كرة القدم و الفريق مقسم لأحزاب أو كان اللاعبون يسبون المدرب ويدخنون الماريجوانا، في النهاية كرة القدم لعبة جماعية، لن تتأثر فرقة باسم ولن تفوز ببطولة بلاعب واحد، فألمانيا صعدت للنهائي باتحاد لاعيبها وانضباطهم حتي إن كان طريقة لعبهم لا يفضلها البعض، ألمانيا، صعدت كما قال أوزيل، لأنهم

we are ONE team … a happy team

 

(Visited 68 times, 1 visits today)
عن الكاتب
تهاني سليم
التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لإضافة تعليق