الآن تقرأ
التهمة البايخة!

فلان كتب مقال مش عاجبك.. إلحق اشتمه، فلان عمل رسمة ضد أفكارك.. إلحق اتريق عليه، فلان شيّر حاجة مش على هواك.. إلحق اعمل له بلوك.. إلحق في واحد مبسوط ومنفض للسياسة.. لازم نعكنن عليه!

خلاص بقينا زي الحكومة؟ بنطالب بقطع لسان أي حد بيقول كلمه مش عجبانا؟!

أي حد بيختلف معانا يبقى متهم بالخيانة أو بالزهق واليأس.. أي حد بيفرح بيتهم بإنه مش مهموم بالبلد واللي بيحصل فيها.. طب واللي بيحصل واللي حصل مايزهقش؟

معندناش حق نيأس ونطفش لما يبقى حوالينا مشاهد مش متعودين عليها.. ناس بتموت ببلاش ودبابات ع الأسفلت!

كلنا بقينا مهمومين نشتم بعض بدل ما نرد على بعض.. أهو كلنا بقينا متهمين بالخيانة والغباء لمجرد إننا قولنا “لأ” أو قاطعنا استفتاء مافيهوش تزوير بس فيه لعب ف الدماغ والمشاعر.

معندناش حق نحزن لما نشوف الفيلم بتاع “ساندرا نشأت” والناس تحتار فيه هل كان فيلم دعائي واللا فيلم بيرصد واقع محتاج وقت طويل عشان نغيّره؟!

على قد ما الفيلم إيقاعه سريع على قد ماهو حزين.. مش مبهج. قول اللي انت عاوزه نعم ولا لأ.. قول ساندرا مع الجيش واللا مع غيره.. بس المهم تبقى عارف إن ساندرا قلبت المواجع.

ملناش حق نزعل ونتعجب لما نسمع صوت يوسف وهبي ف الفيلم وهو بيقول: “أنا أؤمن بالمساواة وحب الناس لبعض، وأن يحترم الصغير للكبير واحترام الكبير للصغير وأن ينال كل إنسان حقه” والكلام ده ماتحققش وهو قاله من حوال 50 سنة!

ملناش حق نيأس لما نسمع صوت هدى سلطان وكأن كل الأمهات بتتكلم وتقول: “الإنسان لازم يعتبر نفسه بيولد كل يوم، مادمت أنا عايشة فلابد أن يكون لي أمال وأحلام أتمنى من الله أنه يحققها” الفكرة اللى بتقولها ست عجوزة ومبقتش على لسان الشباب حوالينا دلوقتي!

ملناش حق نطقّ لما نسمع كلام نجيب محفوظ ف الفيلم لما قال: “مصر كانت عظيمة دائماً، وهي اليوم مجاهدة وغداً ظافرة بإذن الله” الأمنية اللى لسة بنرددها واللى أطلقها نجيب محفوظ يجي من 20 سنة!

ملناش حق نطرح الأسئلة لما نسمع محمد طه بيغني “مصر جميلة” ونقول هو قصده أنهي مصر.. مصر اللي كانت على أيامه واللا مصر اللي اتنقل له انطباع عنها من جدوده وهو طفل!

أهي الناس ياخويا نزلت وقالت “نعم” رغم حزقتنا وشتيمتنا ع الفيسبوك.. وبلوكتنا لبعض والمنشنات والهاشتجات اللي ضد العسكر وخناقتنا ومقاطعتنا ماعملتش حاجة.. يظهر لازم نفكر ف طريقة تانية غير دي!

مفكرناش إن كل الحاجات المهمة من كلام وأفعال وأعمال فنية وحركات إجتماعية كان محركها الزهق واليأس.. مفكرناش إننا عيشنا 30 سنة مايعلم بيهم إلا ربنا ونزلنا الشوارع نصرخ لما زهقنا!

سيبونا نزهق ونحاول نغيّر وماتتهموناش باليأس.. يمكن يحركنا للأحسن.. في أمل.. أوقات بيطلع من ملل.

(Visited 91 times, 1 visits today)
عن الكاتب
مخلوف
التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لإضافة تعليق