الآن تقرأ
“عَلينتو”.. جحا النوبي صاحب قفشات لا تعرف النسيان

محمد على هندي هكذا كانت شهرته وبالنوبي هو “علينتو” أو جحا النوبي.
رغم مرور أكثر من ربع قرن على رحيله، وعدم وجود أي ذكر له على شبكة الإنترنت، إلا ان محمد علي هندي الشهير بـ”علينتو” المولود في عام 1914 بقرية أبو سمبل، يظل خالدا في ذاكرة بلاد النوبة وأهلها، فالرجل امتاز “بقفشاته” الساخرة ومواقفه الضاحكة، التي أهلته ليكون “جحا النوبي” بإمتياز.

منذ أن بدأ علينتو مشواره الفني في فرقة الكشافة في الستينات بصحبة ثلاثة من أصدقائه المقربين هم: مكي شَلو مصرى، نـٌقد والد الفنان فرح المصري، وحسن بَرسِي، حيث عشق روح الفكاهة وطور أدواته سريعا لتذاع أغانيه في إذاعة “ركن السودان” في أوائل السبعينات وكان في تواصل مع الجيل الذهبي فى ذلك العصر ومنهم: عبد الفتاح محمد صالح، والمؤلف والشاعر الراحل عبد الله سمل، والفنان عبد الله باطا، والمؤلف والشاعر النوبي محي الدين شريف، الذين شكلوا مزيجا رائعا للأغاني النوبية، وتمسك علينتو بنوبيته حتى النخاع، فرفض فكرة التهجير الذي أثر فيه نفسيا، وقرر إحياء حفلاته في وادي حلفا، وإحياء العديد من الأفراح النوبية.

وبجانب إطلاقه الأفشات الساخرة وانخراطه في المواقف الحياتية المضحكة، كان لـ علينتو تجارب في كتابة المسرحيات، التي أداها مع حسن باشا، وجمال كديس وغيرهم، كذلك برع في فن الرسم “الجرافيتي” الأشهر لدى النوبيين الذي كان يرسمه على كل ما تصل إليه يداه خصوصا على الحوائط.

جحا النوبي تجول في مدن مصر لكن كان للقاهرة والإسكندرية نصيب الأسد من زياراته وجولاته، وبحكم التقدم في السن اعتزل علينتو الفن لكن منزله لم يخل أبدا من محبيه وجلساته السامرة العامرة بالضحكات، ولم يذهب للموت لكنه جاء زائرا في عام 1986، فهو لم يذهب إلى طبيب قط لإيمانه بأن المرض والصحة بيد الله.

وقبل نهاية حديثنا عن “جحا النوبي”، وذكر بعض قفشاتة النوبية الضاحكة، وجب التنويه أن الأغاني النوبية بشكل عام، والقفشات النوبية أيضًا، تفقد جمالها إذا ترجمت للغة أخري غير نوبية، إلا أن التعريف بثقافات بلادنا يستحق أن يعرفه الجميع، وتلك بعض القفشات التي يمكنكم من خلالها التعرف أكثر علي “علينتو”:

بيقولك مرة علينتو كان ساكن فى أوضه زمان كان الأصحاب أو المجموعة بتسكن مع بعض بإشتراك فى أوضة وكان لسه بيوضبو فيها،المهم علينتو مكنش بخيل لكن كان لسه مقبضش ومش عايز يقول، لكن حب يطلع قفشة برضه فكان الموقف كالتالي..

أصحابه: ايكر ووه عَلينتو شنغر كا لمبا جاز ويكا فيكيرونى
الترجمة: ايدك ياعَلينتو بقى على فلوس عشان ننور الاوضة ونجيب لمبة الجاز
عَلينتو”: خلاص كيكانى تر لمبا ديكرا يعنى أول لما انا أجى طفو اللمبة ‏‎ 

المهم قعدو برضك أصحابه يناكشو وقالوله : طب أوضج فكسرونى شنغر كا فيرجورونى ويدا ..الترجمة: يعنى ايدك بقى على فلوس عشان نبيض الأوضة:)

عَلينتو: ان اوضجا تماماكير كسوسا سريرى انلى تاكنى موجوسـا
الترجمة: يعنى بصو انتو تبيضو الأوضة زى ماأنتو عايزين وأول ماتيجو عند السرير بتاعى سيبوها من غير بياض .

(Visited 449 times, 1 visits today)
عن الكاتب
صلاح مدير
التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لإضافة تعليق