الآن تقرأ
دليلك لركوب أتوبيس هيئة النقل العام في مصر

تتمتع القاهرة الكبرى (القاهرة ـ الجيزة ـ القليوبية)، بشبكة ضخمة من أتوبيسات هيئة النقل العام، التابعة في إدارتها لمحافظة القاهرة، يعمل أسطول سياراتها على ربط المحافظات الثلاثة ببعضها البعض، والوصول للمناطق النائية ببعض الأماكن.

وتعد أتوبيسات هيئة النقل العام، الوسيلة الوحيدة، ذات الطابع الحكومي أو الرسمي، التي تشعرك بمزيد من الأمان، خلال رحلتك، وضمانًا للكثيرين من تقلبات وأمزجة أصحاب وسائل المواصلات الأخرى.. وقبل استخدامك لتلك الوسيلة عليك معرفة الآتي:

1 ـ الأتوبيس له محطة محددة، يجب عليك معرفة مكانها بدقة، حتى لا تقف في مكان بعيد عن المحطة، وبالتالي لن يقف لك الأتوبيس مطلقًا.

2 ـ عليك معرفة الفرق بين الأرقام واتجاهاتها، والتفريق بين الرقم ذاته وعلامة “/” المائلة، التي كانت توضع على معظم الأتوبيسات في الماضي، فمثلا أتوبيس 940 بين “سبيكو ـ ميدان التحرير”، يختلف اتجاه سيره عن 940 “/”، رغم حملهما للرقم نفسه، وكذلك أتوبيس 828، الذي يربط بين بين مساكن عين شمس وميدان التحرير، مرورا بجسر السويس ورمسيس مباشرة، يختلف عن غيره، الذي يربط بين نفس المكانين، لكنه يمر بميادين مصر الجديدة، ما يعرضك لتضييع وقت بالمرور على أماكن لا تريد الذهاب إليها أصلا.

3ـ الأتوبيس ليس سريعًا مثل الميكروباص، ويستغرق وقتًا أطول في الرحلة نفسها، نظرًا لالتزامه بمحطات وخط سير، لذلك إذا كنت متعجلا فالتاكسي أفضل لك، حرصًا على وقتك، ولا تعوّل عليه سرعة بلوغ مقصدك.

4ـ الأتوبيس يوفر عليك بعض الأموال، من خلال ثمن التذكرة، الذي بلغ حتى الآن جنيهين في أطول خطوط الأتوبيسات سواء الزرقاء أو “المنحة الإماراتية” أو حتى المكيفة، مقارنة بباقي وسائل المواصلات، التي تتجاوز تلك القيمة بمراحل، فعليك اختيار الوسيلة المناسبة لحالتك المادية، حتى وإن كانت مؤقتة.

5ـ إذا كنت من سكان المناطق النائية، فإن الأتوبيس سيوفر لك في عدد المواصلات، فإذا كنت ساكنا في التجمع الأول، يمكنك ركوب أتوبيس ليوصلك إلى ميدان التحرير ووسط البلد، بدلا من ركوب عدة مواصلات لتحقيق الغرض ذاته.

6ـ لا تنخدع بمظهر الأتوبيس الفارغ من بعيد، لأنه حتما سيمتلئ في عدة مناطق، وينزل ركابه في اخرى، حتى بلوغ “الموقف” الآخر.

7ـ حتى هدم المنظومة وإعادة بنائها من جديد، لا تنتظر الأتوبيس بعد التاسعة مساءً، لأن الأمور حاليًا بيد سائق الهيئة، فهو في النهاية موظف حكومة، سيتقاضى راتبه الشهري، دون النظر لإنتاجه أو عدد الأدوار او الكيلومترات التي سارها طوال الشهر، كما أن المفتشين هم سائقون تمت ترقيتهم، فلن يعاقبوا زملاء الأمس.

وعندما تستخدم تلك الوسيلة عليك اتباع القواعد الآتية:

8ـ يرتبط توقف الأتوبيس في المحطة بنزول الأشخاص أو وجود عدد من الركاب على المحطة، وإذا كنت بعيدًا عن المحطة وقت قدومه، فلا تتوقع أن يقف لك أو يسمعك عندنا تنادي عليه، لأنها مركبة كبيرة، ولن تتوقف بسهولة، لا سيما وإن كانت سرعتها كبيرة.

9ـ الجري وراء الأتوبيس شيء طبيعي، فاعتد ذلك وحاول أن تجري بسرعة في البداية حتى تلحق ببابه الخلفي، وتمسك بأحد القائمين الحديديين الموجودين على الباب، ثم القفز في لحظة حاسمة بالتزامن مع أقصى قوة للجري، لوضع قدمك على أول درجات السلم، ويجب أن تكون اللحظة حاسمة، وإلا تعرضت لإصابة بالغة، كأن تزلق قدمك.

10ـ عندما تصعد الأتوبيس ستجد محصّل قيمة التذاكر “الكمسرى”، جالسا على يمينك، على كرسي خاص به، ادفع أجرتك واحرص على أخذ تذكرتك واحتفظ بها، لمرور المفتشين بين وقت وآخر، فإذا لم تحصل عليها ستدفع غرامة كبيرة.

11ـ الأعمدة الحديدية الموجودة في الأتوبيس بشكل رأسي وأفقي ليست للزينة، أو ديكور للمركبة، وإنما للإمساك بها والاستناد عليها، فحاول استغلالها بشكل أمثل، للوقاية من المطبات والفرامل المفاجئة.

لكراسي الأتوبيس أشكال متعددة، لكنها في الغالب تنقسم إلى صفين، أحدهما مزدوج الكراسي والآخر فردي، و”كنبة” خلفية، أو صفين مزودين كما هو الحال في الأتوبيسات المكيفة، وتختلف أشكال المقاعد حسب موديل الأتوبيس، فهناك الصف المزودج على اليمين أو اليسار (كما هو الحال في أتوبيسات المنحة الإماراتية)، والعكس مع الصف الفردي، وعموما فإن أتوبيس هيئة النقل العام لن يقل ركابه عن 30 فردًا، جالسين على كراسي، بصرف النظر عن الواقفين في “طرقته” الطويلة أو على سلالم الأبواب، فقد يتضاعف هذا العدد.. ولذلك:

12ـ الباب الخلفي مخصص للصعود والأمامي للنزول، ويوجد عدد قليل جدا من الأتوبيسات بثلاثة أبواب، كما أن الكرسيين المزدوجين في مقدمة المركبة، مخصصان لكبار السن والمعوقين، وهي قواعد لا تحرص على تطبيقها كثيرا، خصوصًا في مصر، لكن عليك أن تعرفها من باب العلم بالشيء.

13ـ إذا جلست في منتصف العربة، فلا تتضايق كثيرًا من توصيل الأجرة والإتيان بالتذكرة لصاحبها، لأنها في النهاية وسيلة مواصلات عامة، كما أن المحصّل لن يذهب ويجيء طيلة الوقت.

14ـ الأتوبيس وسيلة مواصلات، يفضلها كبار السن بشكل ملفت، ويحرصون على انتظارها ولو ساعات، فاعتد على توقف الأتوبيس حتى تركب سيدة مسنة، ولا تتأفف من إجلاس عجوز مكانك.

15ـ في الصيف، ابتعد عن الكنبة الخلفية لأنها الأكثر سخونة، نظرا لوجود موتور المركبة أسفلها، كما أنها الأكثر عرضة للإصابات، لحظة فرملة السائق بشكل مفاجئ.

16ـ إذا ركبت بمفردك فإن الكراسي الفردية في الربع الأمامي للمركبة، هي الأفضل في الجلوس، لأنها تعطيك بعض الخصوصية في سماع الموسيقى أو قراءة كتاب، مع فتح النافذة، ورؤية الشارع.

17ـ لا تدخل في نقاشات أو محادثات سياسية مع ركاب الأتوبيس، لا سيما إن كانوا كبار السن، لأنهم جميعًا ينتمون للدولة العميقة، ولا يريدون أي تغيير، وستجد أن كل شيء على ما يرام.

18ـ اعتد على قول المحصل بين لحظة وأخرى “العربية فاضية أدام يابيه، خدي جنب يامدام”، فهذه جملة يحفظها عن ظهر قلب، ويرددها مهما كانت السيارة مزدحمة.

19ـ جهلك بالمحطات أو المكان ليس عيبًا، وذهابك لهذه المنطقة أو تلك أول مرة، يفرض عليك سؤال السائق أو المحصل لحظة ركوبك، وخلال الرحلة، حتى تصل لمكانك المنشود.

20ـ إذا ركبت مع زوجتك أو خطيبتك أو والدتك أو الأسرة، فإن المقاعد الزوجية في الربع الأمامي هي الأنسب لكم، لتكونوا جوار بعضكم البعض، والأسهل عند النزول من الباب الأمامي، لا سيما إذا كانت المركبة مزدحمة.

21ـ الأتوبيسات معرض متنقل لكل البضائع ومستلزمات البيت، فاحرصي عزيزتي الراكبة على انتقاء احتياجاتك أثناء جلوسك، دون تكبد عناء الذهاب للبائع.

22ـ إذا تعطل الأتوبيس فجأة في منتصف الطريق، فلا تثق في قول السائق إنه طلب سيارة بديلة، وإنها في طريقها من الجراج، لأن ذلك لن يحدث قبل مرور ساعتين على الأقل، وليس أمامك إلا استقلال أي وسيلة أخرى.

23ـ ركوب الأتوبيس المكيف المزدحم ليس في صالحك، لأن له صفين من المقاعد الثنائية، ما يجعل المساحة ضيقة للحركة، والسماح للركاب بالنزول.

24ـ أثناء الزحام المروي، لا تطلب من سائق الأتوبيس السير في الطرق الجانبية، لأن الأتوبيس كما ذكرنا مركبة كبيرة، تحتاج مساحة للحركة والدوران، وتجنبا لدخول أحد الطرق الضيقة، التي لايعرف الخروج منه.

25ـ خلال سيرك داخل الأتوبيس حاول الإمساك بالأعمدة الحديدية بطول السيارة، أو حديد الكراسي، حتى لا تعرضك الفرملة المفاجئة لإصابات بالغة.

26ـ من حقك أن تطالب السائق بالإسراع وعدم التباطؤ أثناء السير، لأن الأتوبيس ليس ميكروباص، والسائق موظف عام مهمته خدمة الركاب، كما أنه يستغرق وقتا أطول في الرحلة بطبيعته، فلا يمكن زيادة هذه المدة بتلكؤ السائق.

27ـ إذا كنت من أصحاب الخبرة في ركوب الأتوبيس، وعالمًا بجغرافيا القاهرة الكبرى، حاول إرشاد كبار السن، أو الوافدين إلى وجهاتهم، وشرح أقصر الطرق لهم، وبالطبع لك الأجر والثواب عند الله.

28ـ خلال ازدحام الأتوبيس بالركاب، السير يكون بجانبك حتى تستطيع المرور، وإذا كان مع أي من أفراد أسرتك، فتقدمه حتى تفتح له الطريق.

29ـ إذا حملت نقودا أو غيرها، وكان الأتوبيس مزدحمًا، حاول اختيار مكان آمن للوقوف، كأن تقف جوار رجل عجوز أو سيدة مسنة، ووضع يدك في جيبك (موضع النقود)، أو وضع حقيبتك اليد أمامك، ووضع يدك عليها، لتفويت الفرصة على اللصوص من سرقتك وهي إلى جوارك.

30ـ كما شرحنا الركوب، فإن النزول من الأتوبيس يكون بالقدم اليمنى، مع الاستعداد للجري خطوة او اثنتين، ويجب النظر للخلف أولا قبل النزول حتى لا تصدمك إحدى السيارات أو الدراجات البخارية، التي تسير في الغالب على جانب الطريق بسرعة كبيرة.

للفتيات:

31ـ لا حرج في انتظار الأتوبيس واستقلاله، فهو لا ينتقص منك ولا يُقلل من شأنك.

32ـ حقيبتك أسهل المسروقات، فحافظي عليها مغلقة، وضعي هاتفك غالي الثمن، في جيب داخلي بها أو امسكيه في يدك، واحتفظي بالنقود “الفكّة” في الجيب الأمامي.

33ـ الأتوبيس ليس تاكسي، فلا تخرجي مرايتك لتعديل مكياجك أمام الجميع، وإلا فمصر كلها ستشاهدك.

34ـ إذا كنتي في مقدمة الأتوبيس، فارسلي الأجرة واطلبي الباقي بكل جرأة.

35ـ لا كسوف في مطالبة الشباب بإفساح الطريق، تمهيدا لنزولك من الحافلة، بعد توقفها تمامًا.

1التعليقات

أضف ردك