الآن تقرأ
هشام مناع الفائز بجائزة سمير قصير: الصحفي لازم يشتغل على صناعة اسمه قبل المؤسسة

احتفلت جائزة سميرة قصير للصحافة بمرور عشرة اعوام على إنطلاقها في الثاني من يونيو من العام الجاري، واعلنت في الوقت نفسه عن فوز الصحفي المصري الثامن منذ بدء الجائزة حتى الآن، لينضم الى دينا درويش، منى الطحاوي، صفاء صالح وايثار الكتاتني، باكينام عامر، وأحمد ابو الغيط وأحمد دراع.

“قل” قرر محاورة المصريين الثمانية الفائزين بواحدة من أهم الجوائز الصحفية العربية، والبداية مع آخر من حصل على تلك الجائزة الرفيعة الصحفي هشام مناع، عن التحقيق الاستقصائي “التجميل بالصودا الكاوية”.

هشام مناع من مواليد 1990، وحاصل على بكالوريوس الإعلام، وحاليا يعد رسالة الماجستير في الإعلام من جامعة القاهرة، ويعمل في بواية فيتو منذ أكثر من ثلاثة أعوام.

بداية لم يخبرني هشام بماذا سيفعل بقيمة الجائزة -10000 يورو- ولكنه أبدى سعادته بفوزه بأول جائزة دولية يتقدم لها “جايزة مش قيمة مادية بس، الأهم ان اسم الصحفي يتداول في الأوساط الدولية خصوصا إن الجايزة يتم منحها من الإتحاد الأوروبي”.

لم يتوقع هشام الفوز بالجائزة حتى اللحظة التي سبقت إعلان اسم الفائز بفئة التحقيق الاستقصائي، قبل أن يطير إلى بيروت، تلقى من إدارة المسابقة اتصالين هاتفيين، مرة لإخباره أن تحقيقه ضمن قائمة طويلة تضم أفضل عشرة تحقيقات استقصائية، ثم اتصال آخر بأنه ضمن القائمة القصيرة التي تضم ثلاثة تحقيقات، أما يوم الحفل فلم يعرف قبل أن يصعد على المنصة “انا مكنتش متوقع الفوز بالجايزة، اجتمعوا بينا يوم الحفلة صباحا وأعطوا بعض الارشادات ولم يقولوا مين الفايز، لكن في الحفلة وبعد اعلان اسمي كنت سعيد جدا”.

تأثير جائزة سمير قصير على حياة هشام مناع المهنية لم ينته هنا، بل تلقى أكثر من اتصال هاتفي لتهنئته من إدارة تحرير موقع فيتو ووعدوه بإقامة “حفلة كبيرة” بمناسبة الجائزة.

كما يقول أنه تلقى أكثر من عرض للعمل بـ “مكان أكبر”، لكنه لم يفصح عن أي اسم هذا المكان، وأين وجهته التالية، بعد ثلاث سنوات ونصف من العمل في فيتو، أول محطة لمناع بعد تخرجه في كلية الإعلام.

حاولت أقدم لجايزة نقابة الصحفيين ولكن لم يتم قبولي لأني مش عضو”.

ماذا عن التحقيق الاستقصائي، الفكرة، الصعوبات، قال هشام مناع أنه بدأ العمل على تحقيقات استقصائية منذ عام واحد، والتحقيق الفائز كان أول تحقيق يعمل عليه، تلقى موقع فيتو الذي يعمل فيه هشام شكوى من سيدة اشترت مستحضر تجميل من سوق العتبة وتضرر وجهها بعد استخدامه، فكان تحقيق “التجميل بالصودا الكاوية”.

واثبت مناع خلال التحقيق أن “آلاف الفتيات والسيدات مرتادات سوق العتبة وغيرها من الأسواق الشعبية في مصر، يتعرض لحروق قد تصل إلى الدرجة الثانية” نتيجة استخدام مستحضرات التجميل المباعة في تلك الأسواق.

لم يخل الأمر من صعوبات، بدأت بمحاولات تتبع السيارات التي تنقل مستحضرات التجميل المغشوشة من المصنع إلى سوق العتبة والعكس، ولكن واجه هشام محاولة اعتداء من عمال في السوق أثناء مراقبتهم لرصد مورد المنتج المغشوش.

الصحفي يعمل في ظروف شديد البؤس والصعوبة

خلال العام الماضي، أنجز هشام تحقيقا آخر بعنوان “السرطان في لقمة عيش”، عن مصانع العسل الأسود في الصعيد.

لنأت للنقطة الأبرز، هل يسعى الصحفي للفوز بجوائز أم يمكنه أن يكتفي برضا المتلقي عن ما ينشره؟
هشام مناع ليس ضد أن يسعى الصحفي للفوز يجوائز، بالعكس يؤيد الفكرة تماما “الصحفي بيصنع اسمه من خلال الجوايز، ومسابقة زي سمير قصير لها طبيعة خاصة وأكتر من نصف أعضاء لجنة التحكيم من الاتحاد الاوروبي، وفي النهاية لا يمكن أن يمنحوا جايزة لموضوع ضعيف أو بالواسطة مثلا”.

ينتقد مناع في الوقت نفسه نظام الجوائز الصحفية داخل مصر، جائزة نقابة الصحفية مثال، فيقول “حاولت أقدم لجايزة نقابة الصحفيين ولكن لم يتم قبولي لأني مش عضو”.

وهنا يرى هشام أن المقارنة بين جائزة نقابة الصحفيين وسمير قصير، هي في صالح الأخيرة، فهم يبحثون عن الصحفي الذي يقدم “صحافة حقيقة” دون أن يسألوا اذا كان نقابي أم لا.

يرى مناع أن “الصحفي يعمل في ظروف شديد البؤس والصعوبة”، ولذلك عليه أن يبذل قصارى جهده لصناعة اسمه هو كصحفي قبل المؤسسة التي يعمل بها “ضروري تطور نفسك وتشتغل على صناعة اسمك وتشتغل لنفسك قبل المؤسسة”.

ينتظر مناع أن يدخل تحقيقه “التجميل بالصودا الكاوية”، مسابقة آخرى هذا العام، وهي مسابقة التحقيقات الاستقصائية التي تنظمها مؤسسة أريج والتي تتنافس خلالها التحقيقات التي انجزتها المؤسسة في الوطن العربي خلال عام.

ليس هذا فقط، هشام يريد أن يصبح “صائد الجوائز” ويحلم من الآن بالفوز بجائزة دبي للصحافة.

(Visited 241 times, 1 visits today)
عن الكاتب
سعاد أبو غازي
خريجة كلية الآداب قسم الإعلام عام 2008، عملت كمحررة شئون ثقافية في مجلة بص وطل الالكترونية، ومراسلة لشبكة الصحفيين الدوليين وهنا أمستردام، سعاد أبو غازي انشأت أول مدونة متخصصة في صحافة الخدمات في مصر عام 2010، ومستمرة حتى الآن في تقديم خدمة للصحفيين والعاملين في منظمات المجتمع المدني والفنانين المستقليين، كما انها تهدف لتصبح وكالة أنباء صغيرة متخصصة في صحافة الخدمات.
التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لإضافة تعليق