الآن تقرأ
لماذا يحلم الصحفيون بـ”كارنيه النقابة”

“أنا غير مقيد بنقابة الصحفيين، والصحفي الحقيقي لا يحتاج للتصريح ولكن وجود النقابة مهمة للحفاظ على الحقوق”، تلك الجملة قالها الصحفي التليفزيوني يسري فودة أثناء توقيع كتابه “في طريق الأذي” يناير الماضي في مقر مكتبة الشروق بالزمالك، ردا على تساؤل عن ما إذا كان سيرشح نفسه لعضوية نقابة الصحفيين.

فودة ليس عضوا في النقابة ولا يملك “كارنيه عضوية”، ولا يسعى لذلك، ولا يرى أن الصحفي لكي يعمل يحتاج إلى  تصريح، لكن في الوقت نفسه هناك آخرين يحلمون بـ “الكارنيه” ويسعون لذلك، يتكبدون مشاقا ويعملون لسنوات في سبيل الحصول على عضوية النقابة في نهاية المطاف.

منذ أيام صدر الحكم في قضية رفعتها عائشة محمد سيد التي تعمل بسكرتارية التحرير الفني بمجلة “توم وجيري” أمام القضاء الإداري ضد نقابة الصحفيين، بأحقيتها والعاملين بإدارات سكرتارية التحرير بالصحف المختلفة بالقيد في جداول نقابة الصحفيين “متى كانت الأعمال التي يقومون بها صحفية”.

عائشة وآخرون يبحثون عن تلك المميزات التي تحملها لهم عضوية نقابة الصحفيين، التي يمكن أن يجدها البعض متخاذلة أمام الدفاع عن حقوق صحفيين منتسبين لها بالفعل، لكن هذا لا يمنع أن “كارنيه النقابة” أفضل من عدمه.

سألنا صحفيين من خلال منتدى قهوة الصحفيين، ومدونة أنا حرة عن الأسباب التي تدفعهم للحلم بالحصول يوما على عضوية نقابة الصحفيين، وكانت اجابتهم بين أسباب لها علاقة بالخدمات التي تقدمها النقابة، وأخرى للحماية من الأجهزة الأمنية ولو أنهم غير متأكدين ان هذا يحدث، وبين الراتب الشهري “البدل” الذي يحصل عليه الصحفي، وأسباب آخرى في السطور التالية.

1

 

1. البدل.. البدل.. البدل، يأتي ما يسمى بـ “بدل التدريب والتكونولوجيا” والذي وصل لـ 1200 جنيه شهريا، على رأس المميزات التي توفرها عضوية نقابة الصحفيين، وتزداد أهميته اذا فُصل الصحفي من عمله وتوقف مصدر رزقه فيصبح “البدل” مساعدا حتى يجد الصحفي وظيفة أخرى.

2. الاعتراف الرسمي، فبدون “كارنيه النقابة” لا يستطيع الصحفي الحصول على معلومات خاصة من الأجهزة الحكومية والوزارات، فوزارة المالية مثلا اصدرت قرارا مؤخرا بوقف التعاون مع الصحفيين غير النقابيين، وأيضا بدون الـ “كارنيه” يواجه الصحفي تهمة “إنتحال صفة”، ومشاكل بالجملة مع الجهات الأمنية خاصة اثناء العمل الميداني.

3. تعاون المصادر، خارج إطار المؤسسة الرسمية هناك “مصادر” تتعنت في التعامل مع الصحفيين الذين لا يحملون كارنيه نقابة الصحفيين، وقبل أن يدلوا بتصريحات يحرصوا على التأكد من أن الشخص الذي يتحدثون اليه صحفي نقابي أو تحت التمرين أو يعمل بدون أجر.

4. الحماية القانونية، عضوية نقابة الصحفيين توفر مظلة حماية لأعضائها في حال القبض على أحدهم أثناء ممارسة عمله، لكن أحمد بدراوي المحرر بجريدة الشروق يرى إن”الكارنية شرعية قانونية للصحفي قدام السلطة، شرعية تأمنك لكن متحميش”.

2

5. التأمين الصحي، رحلات، مشروعات إسكان، قروض، بدل بطالة، بعض الخدمات التي تقدمها نقابة الصحفيين لأعضائها.

6. عضوية نقابة الصحفيين تحمي الصحفي من “تعسف رئيس مجلس إدارة الصحيفة أو رئيس التحرير” وتضمن له حقوقه الأدبية والمادية كاملة”.

3

7. عضوية النقابة تعني توقيع الصحفي على عقد عمل رسمي ثابت ينقله إلى خانة الاعتراف بأنه صحفي لا منتحل صفة، وبالتالي يضمن مرتب ثابت من مؤسسته ويصبح من الصعب فصله.

8. عضوية نقابة الصحفيين تساعد الصحفي على إيجاد وظيفة بسهولة أكبر والانتقال من مؤسسة إلى مؤسسة بقدر أقل من التعقيد.

9. تذاكر المواصلات المخفضة، إحدي مزايا عضوية نقابة الصحفيين.

لكن هنا تجدر الإشارة إلى أن “بعض” المزايا التي يحملها كارنيه نقابة الصحفيين هي “نظرية فقط” للأسف، فلا يوجد حماية بشكل كامل تتوفر للصحفي من تعسف الأجهزة الأمنية، وهناك بعض الحالات التي تم فصل صحفيين نقابيين بشكل تعسفي دون أن تتدخل النقابة لمساندة أعضائها-حالة صحفيي الشروق-، بالإضافة إلى أن المشكلات التي يتعرض لها الصحفيون فيما يتعلق بالحصول على المعلومات تطال الصحفي النقابي وغير النقابي.

4 5 6 7

لمعرفة شروط عضوية نقابة الصحفيين.. اضغط هنا، وهنا

عن الكاتب
سعاد أبو غازي
خريجة كلية الآداب قسم الإعلام عام 2008، عملت كمحررة شئون ثقافية في مجلة بص وطل الالكترونية، ومراسلة لشبكة الصحفيين الدوليين وهنا أمستردام، سعاد أبو غازي انشأت أول مدونة متخصصة في صحافة الخدمات في مصر عام 2010، ومستمرة حتى الآن في تقديم خدمة للصحفيين والعاملين في منظمات المجتمع المدني والفنانين المستقليين، كما انها تهدف لتصبح وكالة أنباء صغيرة متخصصة في صحافة الخدمات.
التعليقات

أضف ردك