الآن تقرأ
خبر مش مهم

(1)
رن الهاتف وأبلغني أحد مراسلينا أن “طالبة في كلية حقوق أُغمى عليها النهارده في المحاضرة.. دخلت في مناقشة مع دكتورة المادة، والدكتورة أهانتها فالبنت من كتر الصدمة أغمى عليها”.

وكنت حديث عهدٍ بالوظيفة التي أؤديها في تجربة صحافة محلية وليدة؛ فقررت ألا ننشر الخبر.

بعد دقائق تراجعت عن القرار “قولت أجرب أنشر من باب إني أشوف مدى اهتمام القراء بهذه النوعية من الأخبار”.

المفاجأة

بعد معاودة الاتصال مع مراسلنا وجمع تفاصيل أكثر، نشرنا الخبر وحقق أعلى نسب قراءة وتفاعل، رغم أن الساحة السياسية كانت تعج بالمظاهرات والاعتصامات والمسيرات وقتها.

(2)
انتهى الاجتماع مع محرري ومراسلي الموقع بتوزيعهم على أهم المسيرات التي ستنطلق وتجوب شوارع المدينة في ذكرى حدث سياسي ما. على الهامش كانت هناك دعوة على فيسبوك لاقتحام عمارة مهجورة كثرت حولها الشائعات حتى أطلق عليها “عمارة العفاريت”.

بالتأكيد، لم أُكلف أحدًا بحدث رأيته أقل أهمية من المظاهرات والمسيرات التي ينظمها نشطاء في محافظة مهمة كالإسكندرية، فضلًا عن قلة عدد مراسلي الموقع.

المفاجأة

إحدى مراسلات الموقع قررت أن تولي اقتحام العمارة أولوية عن تغطية المسيرة. والتقطت صورًا وسجلت فيديوهات ونشرنا تغطية متكاملة حققت أعلى نسبة قراءة على الإطلاق، فاقت الـ14 ألف قراءة، وهو رقم كبير بالنسبة لموقع محلي.

النتيجة

كل ما يحدث مهم. كل ما يحدث قابل للنشر، في إطار ضوابط وأخلاقيات المهنة. القارئ هو أول من يقرر إذا كان هذا الخبر مهم أم لا؟

الدرس الذي تعلمناه

كل الموضوعات التي تدخل بوكس الأكثر قراءة أو الأكثر تفاعل، تكون بمثابة أوامر مباشرة من القارئ “أنا عاوز من ده”.

وتعلمنا أيضًا “لازم نفرق بين اللي عاوزين نقدمه وبين اللي الجمهور عاوزه فعلًا”. وعليه، عدلنا أهم خطوطنا العريضة التي نعمل في إطارها من (ننشر كل ما يخص المجتمع السكندري بنسبة 100%) إلى (ننشر كل ما يخص المجتمع السكندري بنسبة 100 %، ونولي أخبار الشارع والمجتمع أهمية وأولوية عن غيرها).

ربيع فهمي، خريج إعلام القاهرة. عمل مسؤولًا عن فريق المراسلين لراديو حريتنا، وصحفي فيديو لدى بوابة الشروق، ومحررًا لدى جريدة الوطن، وديسك لدى موقع بوابة التحرير، وبوابة نصف الدنيا، وكان رئيسًا لتحرير موقع karmoz.com.

شارك بخبراتك الصحفية في قسم شارك بتجربتك وراسلنا على الإيميل التالي:

[email protected]

عن الكاتب
ربيع فهمي
التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لإضافة تعليق